...على قيـدِ المَمَات
أُصِيـبَ حُلمي "بسكتةٍ قلبيةٍ" ، خَمـَدتْ أنفـاسه، وٱنطفأ ذكرهُ في لمحِ البصر، رأيتُه يُغتال أمامي، كعجوزٍ أُعدِمَ ٱبنها الوحيد!
لم يؤلمني بأنَّ حُلمي على فراشِ الموت... ولكن ما آلمني بأنَّني مَنْ تجرّعتُ تلك السكرات!
حُلمٌ يُغتال، وقلبٌ ينازع، وروحُ حيةٌ على قيد الممات !
أُطبِقَ لساني، لم أستطع التلفظ بشيء، سوى إشاراتٍ وإيماءات، ولم أكلّم بالأمس أنسيَّا...
فالحزنُ لا يجيدُ الاختفاء، وكلمَّا ألجمتُ عيوني عن البكاء، ضـجَّ صوتي بالدموع!
ٱستعنتُ بالتنفس الإصطناعي، وبرجّات الكهرباء، انتفضَ كل عضو في جسدي، ولكن حُلمي لم يحُرّك ساكنًا، لم يُحالفه الحظ!
وهل حالفهُ بالأمسِ، ليحالفه اليوم ؟!
رأيتهُ جثة هامدة. صليتُ صلاة الجنازة عليه، صلاةَ مودّعٍ للأمل الأخير...دعوتُ اللهَ بإلحاحٍ وتضرّع، كغريقٍ في بحرٍ لجي لا يملكُ سوى قشةٍ متالهكة...ولقد قلت:
دعوتُ اللهَ من أعماقِ قلبي
فزالَ الكربُ وٱنفتحَ الطَّريقُ♥️
وفي لحظاتِ تغسيل " الحُلم الواعد" أحياهُ الله
فالله هو المُحيي، وهو المُميت.( أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ)
أبصرتُ حلمي يتحرك، ودّبتُ الروحُ في جسدي الهزيل، كماءٍ شقّ صحراء قاحلة، بأخاديد الحياة.
والحمدللهِ،َْ عادت بكلينا الحياة، عادت بنا نفحاتٌ ربّـانية. أحيا الله حلمي بعد الرمم، وكشفَ عني كل هم وغم.
شعرتُ بأنَّي قد وُهِبتُ حياةً جديدة، كسجينٍ محكومٍ بالإعدام وحين طوّقتِ المشنقةُ عِظام رقبتهِ زُفت إليه البشرى بالإفراج عنه!
بكيت أمي بالأمس من الحزن، واليوم أبصرتها تبكي من الفرح، فتذكرت قول الشاعر:
غَلَبَ السرورُ عليَّ حتى أنَّني
من عظمِ ما قد سرَّني، أبكاني!
يا عينُ صارَ الدمعُ عندكِ عادةً
تبكينَ من فرحٍ ومن أحزانِ ...
قلمي✍
#خطاب_الموصلي
#ديوان_المعاني
أُصِيـبَ حُلمي "بسكتةٍ قلبيةٍ" ، خَمـَدتْ أنفـاسه، وٱنطفأ ذكرهُ في لمحِ البصر، رأيتُه يُغتال أمامي، كعجوزٍ أُعدِمَ ٱبنها الوحيد!
لم يؤلمني بأنَّ حُلمي على فراشِ الموت... ولكن ما آلمني بأنَّني مَنْ تجرّعتُ تلك السكرات!
حُلمٌ يُغتال، وقلبٌ ينازع، وروحُ حيةٌ على قيد الممات !
أُطبِقَ لساني، لم أستطع التلفظ بشيء، سوى إشاراتٍ وإيماءات، ولم أكلّم بالأمس أنسيَّا...
فالحزنُ لا يجيدُ الاختفاء، وكلمَّا ألجمتُ عيوني عن البكاء، ضـجَّ صوتي بالدموع!
ٱستعنتُ بالتنفس الإصطناعي، وبرجّات الكهرباء، انتفضَ كل عضو في جسدي، ولكن حُلمي لم يحُرّك ساكنًا، لم يُحالفه الحظ!
وهل حالفهُ بالأمسِ، ليحالفه اليوم ؟!
رأيتهُ جثة هامدة. صليتُ صلاة الجنازة عليه، صلاةَ مودّعٍ للأمل الأخير...دعوتُ اللهَ بإلحاحٍ وتضرّع، كغريقٍ في بحرٍ لجي لا يملكُ سوى قشةٍ متالهكة...ولقد قلت:
دعوتُ اللهَ من أعماقِ قلبي
فزالَ الكربُ وٱنفتحَ الطَّريقُ♥️
وفي لحظاتِ تغسيل " الحُلم الواعد" أحياهُ الله
فالله هو المُحيي، وهو المُميت.( أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ)
أبصرتُ حلمي يتحرك، ودّبتُ الروحُ في جسدي الهزيل، كماءٍ شقّ صحراء قاحلة، بأخاديد الحياة.
والحمدللهِ،َْ عادت بكلينا الحياة، عادت بنا نفحاتٌ ربّـانية. أحيا الله حلمي بعد الرمم، وكشفَ عني كل هم وغم.
شعرتُ بأنَّي قد وُهِبتُ حياةً جديدة، كسجينٍ محكومٍ بالإعدام وحين طوّقتِ المشنقةُ عِظام رقبتهِ زُفت إليه البشرى بالإفراج عنه!
بكيت أمي بالأمس من الحزن، واليوم أبصرتها تبكي من الفرح، فتذكرت قول الشاعر:
غَلَبَ السرورُ عليَّ حتى أنَّني
من عظمِ ما قد سرَّني، أبكاني!
يا عينُ صارَ الدمعُ عندكِ عادةً
تبكينَ من فرحٍ ومن أحزانِ ...
قلمي✍
#خطاب_الموصلي
#ديوان_المعاني