#اسمه_احمد
#يسمعون_حسيسها

الرواية تحكي قصة أحمد الدقامسة ..
 الجندي السابق الذي قتل المجندات الصهيونيات اللاتي كن يسخرن منه ومن صلاته .. 
وحبس على أثرها ٢٠ عام .. خرج من السجن ربيع هذا العام 


‎بتاريخ 21 مارس 1968 وقعت معركة الكرامة حين حاولت قوات الجيش الإسرائيلي احتلال نهر الأردن لأسباب تعتبرها إسرائيل استراتيجية، وقد عبرت النهر فعلا من عدة محاور مع عمليات تجسير وتحت غطاء جوي كثيف، فتصدى لها الجيش الأردني على طول جبهة القتال من أقصى شمال الأردن إلى جنوب البحر الميت بقوة، وفي قرية الكرامة اشتبك الجيش العربي مع الفدائيين في قتال شرس ضد الجيش الإسرائيلي في عملية استمرت فرابة الخمسين دقيقة، واستمرت بعدها المعركة بين الجيش الأردني والقوات الإسرائيلية أكثر من 16 ساعة، مما اضطر الإسرائيلين إلى الإنسحاب الكامل من أرض المعركة تاركين ورءاهم ولأول مرة خسائرهم وقتلاهم دون أن يتمكنوا من سحبها معهم.

‎عمّ جمال ( جمال الدَقامسة ) يصاب بشظية في معركة فتتعطل يده.
‎بتاريخ 05- 02-1971 ولد أحمد الدَقامسة في عائلة من ثلالثة بنين ( باسم، وأحمد، وعبدالله ) وستَ بنات ( بسمة، ابتسام، أسماء، رابعة، إيمان، وفاطمة )،في قريته " إبدر " التابعة لمحافظة إربد في شمال الأردن، أبوه هو السيد " موسى مصطفى الدَقامسة " وأمَه هي السيَدة " كاملة الدَقامسة ".

‎مقتطف من الرواية :

‎لا يستطيعون أن يسرقوا ابتسامتي
‎" قضيتُ في الزَنازين الإنفرادية وحدها أكثر من ألف يوم، ثلاث سنوات ونصف مجموع ما قضيته هناك، في العتمة، والرَطوبة، واللاَشيء، كانت الأوقات كلَها متشابهة، عتمات لا تنتهي، وانكسارات لا تتوقف، أثر ذلك على عينيَ كثيراً فصار أيَ ضوء ولو كان بسيطا يؤذيهما، فاضطررت إلى أن ألبس النظَارة في كل الأوقات.

‎أخذت عتمة الزنازين من نور عينيَ، وسرقت من ضيائهما ألق الشباب!! قيم كان ذلك كلَه ؟ ولم ؟ أمن أجلك يا وطني ومن أجل الموت فيك حبَا؟! إن كان كذلك فليكن، أنا مستعدَ أن أهب لك اليوم بعد خروجي ما تبقَى في عينيَ من نور؟! ليس قليلا عليك شيء، روحي الأسيفة التي عشقتك حتَى لم يعد فيها متسع لسواك، وضياء عينيَ الذي ذهب جل نورهما بعد أن رأيت بهاءك الذي وهبني العزيمة والعشق ، ثم رافقني في السنوات العجاف إلى زمان العتق الجميل، والحرية الأجمل، ونحول جسدي الذي احترق فيك لكي يضيء للسارين في المدلجات يوما ما طريق الحقَ والحقيقة، لم أكن لرضى لقدم خنزير أن تطأك ، ولا لنفس قرد أن يشم هواك ، فهل كان كثيرا علي أن تتنعم بعبيرك؟ كلاَ ، ولست نادما، ليذهب نور عينيَ كله لك، ليحترق جسدي فلا يبقى منه إلاَ الرماد لأجلك، لينهشني السكَري، ليذبحني الضغط، لتمتلئ رئتاي بالماء، لأكن حطاما بعد كل ه\ه السنين، ولكن لتحيا أنت، وتبقى عزيزا منتصراً.

‎نعم، لست نادما، صحيحٌ أنَها عشرون عاما من زهرة شبابي ذهبت في غيابة الجبَ، لكن أعوذ باللَه أن أندم على ما فعلت، هل أندم على أنّني لبَيت نداء الله الذي كان يضجَ في أعماقي؟ أنا نادم على شيء واحد فقط، أنَني لم أجد البندقية التي تتناغم معي كما أريد، مع أنَني احتطت لذلك، اليوم لو عدت إلى ذلك الزمن فسأفعلها بطريقة مختلفة، سأبحث عن بندقية عاشقة، بندقية تتفاعل معي كما لو كنَا جبيبين، قلا تخذلني في منتصف الطَلقات، بل تستمر معي في الزغردة إلى آخر طلقة."


صدح صوتٌ أَلوفٌ، صوتٌ سماويّ، صوتٌ اهتزّتْ له أركان القاعة بكلّ مَنْ فيها من البشر، إنّها أمّي، وقفت شامخة كنخلة، ثابتةً كطود، وعاليةً كرمح، هتفتْ وهي تُلوّح بيمناها كأنّها ألفُ فارسٍ يُثير النّقع في الميدان، وهي تُنادي عليّ: “يا أحمد… يا أحمد…” فانتبه طائر القلب إلى صوتها، إنّها هي، عظيمةٌ بقدر ما في العظمة من معنى، تابعتْ بصوتٍ يهدر والقاعة كلّها تُنصت لكلماتها الخالِدات، حتّى الجدران خشعتْ وهي تُصغي لكبريائها: “ارفعْ رأسك يا أحمد… ارفع راسك يُمّة”



لتحميل الرواية

https://doc-10-4g-docs.googleusercontent.com/docs/securesc/ha0ro937gcuc7l7deffksulhg5h7mbp1/fuo3pjh4kad9bfibhjhjkdrrbere1v4d/1513771200000/16526432357009133932/*/0B36QUcBRNawlRW9UQ0s2MGFCcXM?e=download




قراءة موفقة ?